درست ملاك الفريجات القانون، ثم استخدمت معرفتها لتوعية نحو 250 شابا وشابة في الطفيلة بالأمان الرقمي والملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي.
تقود شهادة القانون عادة إلى المحكمة أو المكتب، وقد تبقى معلقة على الجدار حين لا يستطيع سوق العمل استيعاب الخريجين، ولا سيما الشابات في المحافظات الجنوبية.
أما ملاك، البالغة 23 عاما، فاختارت أن توجه ما تعلمته إلى قضايا يعيشها الشباب يوميا على الإنترنت.
«الحقوق الرقمية ليست فكرة مجردة حين يتعرض شاب للابتزاز أو يسرق عمله عبر الإنترنت.»
من خلال نشاطها في اللجان الشبابية بمركز الملكة علياء في الطفيلة، قدمت جلسات ضمن «قافلة المعرفة» تناولت الأمان الرقمي والملكية الفكرية والسلامة السيبرانية والذكاء الاصطناعي. وقد شارك فيها نحو 250 شابا وشابة.
يتقاطع تخصصها مع هذه الموضوعات بصورة مباشرة. فالأمان الرقمي والملكية الفكرية ليستا قضيتين تقنيتين فقط؛ فعندما تسرق مادة أو يساء استخدام صورة أو يتعرض شخص للابتزاز عبر تطبيق، تصبح معرفة الحقوق والإجراءات القانونية أمرا أساسيا.
وفي ظل تزايد أضرار الابتزاز الإلكتروني، التي تقع بصورة غير متناسبة على الشابات، تؤدي محامية شابة تشرح لأقرانها حقوقهم في الطفيلة دورا وقائيا يسبق الشكوى ويمنحهم القدرة على التصرف.
أما تناول الذكاء الاصطناعي، فيستشرف حاجة جديدة. فقد دخلت هذه الأدوات المدارس والجامعات بسرعة، بينما لا يزال الإرشاد بشأن استخدامها محدودا. وكان لا بد من فتح النقاش حول التأليف والملكية والأمانة العلمية، وقد بدأت ملاك ذلك في مجتمعها.
ويحمل المشهد رسالة أخرى: شابة من الطفيلة تقف أمام أقرانها لتشرح القانون والتقنية، فتقدم لهم معرفة عملية ونموذجا مختلفا للقيادة في الوقت نفسه.
لم تنتظر ملاك وظيفة تقليدية حتى تبدأ ممارسة أثر القانون؛ بل طبقته مباشرة على المشكلات التي يواجهها الشباب من حولها.



