عمان · رائدات الأعمال · مراكز المرأة الرقمية بالتعاون مع أورنج الأردن

من نوى التمر إلى دفء ورزق

دنيا الياسين، خريجة مراكز المرأة الرقمية في جهد بعمان (بالتعاون مع أورنج الأردن)، ومشروعها يعيد تدوير مخلفات التمر والزيتون إلى وسادات حرارية وإكسسوارات.

نظرت دنيا الياسين، خريجة مراكز المرأة الرقمية في جهد، إلى مخلفات موسمي التمر والزيتون فرأت فيها مادة لمنتج جديد، وفرصة لبناء مصدر دخل خاص بها.

في كل موسم، تتراكم كميات من نوى التمر وبقايا عصر الزيتون والألياف النباتية، ثم تنقل أو تحرق أو تترك من دون استخدام. أما دنيا، فرأت في هذه البقايا بداية مشروع لا نهاية موسم.

فالتمر والزيتون جزء أصيل من الأرض والمائدة في الأردن، لكن ما يتبقى بعد الحصاد يعامل غالبا بوصفه نفايات. ومن هنا بدأت فكرتها بسؤال بسيط: ماذا لو أمكن منح هذه المخلفات استخداما جديدا؟

«الناس ترمي هذه الأشياء. أردت أن أثبت أن للنفاية حياة ثانية، وأن للفكرة كذلك، حين تملك المرأة الأدوات.»

حولت دنيا مخلفات التمر والزيتون إلى وسادات حرارية وإكسسوارات منزلية نافعة وقابلة للبيع. وقد جمعت فكرتها بين الاستفادة من موارد مهملة وصناعة منتج يلبي حاجة حقيقية في السوق.

وجدت الفكرة ما تحتاج إليه من معرفة في مراكز المرأة الرقمية التي ينفذها جهد بالتعاون مع أورنج الأردن. هناك تعلمت النساء أساسيات تصميم المنتج، وحساب كلفته، وتصويره، وتسويقه عبر الإنترنت، والوصول إلى زبائن خارج محيطهن المباشر.

بالنسبة إلى امرأة تدير عملها من المنزل، يمكن لهذه المهارات أن تغير قواعد اللعبة. فالهاتف يصبح واجهة متجر، والصورة الجيدة تصل إلى زبون في محافظة أخرى. وهذا هو جوهر مراكز المرأة الرقمية: وصل مهارات النساء بالأسواق التي يصعب عليهن بلوغها بالوسائل التقليدية.

لا تكمن قيمة مشروع دنيا في ذكاء المنتج وحده، بل في جمعه بين ثلاث قضايا ملحة: فرص العمل للنساء، والدخل المستقل، والحد من النفايات. فالوسادة التي تمنح أحدهم الدفء تفتح، في الوقت نفسه، نافذة لفكرة اقتصادية وبيئية قابلة للتوسع.

حين تنجح امرأة في تحويل مادة مهملة إلى دخل، تتغير نظرة من حولها إلى ما كان يعد نفاية. وهكذا يصبح المشروع الصغير مثالا عمليا على أن الاستخدام الثاني للموارد قد يخلق فرصة أولى لامرأة أخرى.

لهذا أنشئت مراكز المرأة الرقمية: لتضع الأدوات في يد المرأة، ثم تترك لها مساحة الابتكار واتخاذ القرار. فالمهارة تبقى بعد انتهاء الدورة، والسوق الذي تعلمت الوصول إليه يظل مفتوحا أمام منتجاتها المقبلة.

روى جهد قصة دنيا في اليوم العالمي للإبداع والابتكار لأن الإبداع لا يقتصر على المختبرات أو الشركات الكبرى؛ فقد يبدأ من امرأة أردنية، وكومة من نوى التمر، وفكرة ترفض أن تترك موردا قابلا للاستخدام يذهب هدرا.

قصص أخرى من الميدان

عرض كل القصص ←
فريال: معرفة تقود إلى التغيير
البلقاء · من المجتمع · رائدات التغيير مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي

فريال: معرفة تقود إلى التغيير

قطعة أرض تنبت رزقا
إربد · رائدات الأعمال · حملة البر والإحسان

قطعة أرض تنبت رزقا

آلة صغيرة لمستقبل أنظف
إربد · القيادات الشبابية · مختبرات الابتكار في جهد

آلة صغيرة لمستقبل أنظف