انضم فارس شقيرات إلى اللجنة الشبابية في بلدته عام 2016، وكان مترددا في المشاركة. واليوم تستعين به مؤسسات المجتمع المدني لتدريب كوادرها.
تتميز قصة فارس بأن مراحلها واضحة ويمكن تتبعها عاما بعد عام.
«وصل راغبًا في خدمة مجتمعه ومترددًا في المشاركة؛ ثم أصبح هو من يدرب الآخرين.»
التحق باللجنة الشبابية في مركز الأميرة بسمة للتنمية بالوهادنة في عجلون عام 2016. كان في العشرين، يرغب في خدمة مجتمعه وتطوير نفسه، لكنه ظل في البداية مترددا في المشاركة بالمبادرات.
هذا التردد شائع في العمل الشبابي، وإن كان نادرا ما يسجل. فالشباب لا يصلون عادة إلى المركز مستعدين للوقوف في الصف الأول؛ بل يحتاجون إلى وقت وتجارب صغيرة تبني ثقتهم.
وجد فارس بيئة داعمة وتدريبا عمليا في المهارات الحياتية والمناظرات وتصميم المبادرات، لا مجرد حضور الأنشطة. ثم أصبح لاحقا مدربا في برنامج «أجيال السلام».
كان لكل مرحلة أثر واضح: منحته المهارات الحياتية قدرة أكبر على المبادرة، وساعدته المناظرات على التعبير أمام الآخرين، وعلمه تصميم المبادرات أن ينتج الفكرة بدل انتظار التكليف. وحين أصبح مدربا، بدأ ينقل ما تعلمه إلى غيره.
بعد تسع سنوات، صار فارس يدرب لمؤسسات المجتمع المدني وينسق برامج في مشاريع أمريكية داخل الأردن. وبذلك تحولت خبرته التطوعية إلى مسار مهني، وبقي في عجلون ليسهم في تأهيل شباب آخرين.
السؤال الحقيقي لأي برنامج شبابي هو: ماذا ينتج على المدى البعيد؟ في حالة فارس، لم تكن النتيجة حضورا أو شهادة، بل شابا في الثامنة والعشرين أصبحت مهنته مساعدة غيره على بناء قدراتهم، بعدما كان مترددا في المشاركة.



