بدأ عبدالله السعيدين عضوا في لجنة شبابية في جهد، ثم انتخب عضوا في مجلس بلدية وادي عربة.
تقع وادي عربة بعيدا عن مركز القرار في الأردن؛ فهي منطقة صحراوية قليلة السكان تمتد على الحافة الغربية للبلاد، وغالبا ما تذكر بوصفها موقعا جغرافيا أكثر من كونها مجتمعا له أولويات وصوت.
لهذا يحمل انتخاب عبدالله دلالة تتجاوز نجاح مرشح شاب في الانتخابات.
«لا تكتفي اللجنة الشبابية بإشغال وقت الشباب؛ بل تبني قدرتهم على القيادة والمشاركة العامة.»
جاء عبدالله من خلال لجنة شبابية في جهد، وهي جزء من شبكة تعمل في محافظات المملكة الاثنتي عشرة. تقوم هذه اللجان على التدريب وتنفيذ المبادرات وتراكم الخبرة التي تساعد الشباب على الحديث أمام الجمهور والعمل مع الآخرين.
بعد ذلك ترشح لعضوية مجلس بلدية وادي عربة، وفاز بالمقعد.
قد لا تحظى المجالس البلدية بكثير من الأضواء، لكنها الأقرب إلى حياة الناس، إذ تتعامل مع الطرق والخدمات والموازنات المحلية. وفي منطقة نائية، يصبح المقعد البلدي أداة أساسية لطرح احتياجات المجتمع ومتابعتها.
لذلك لا يقتصر الإنجاز على فوز شاب في الانتخابات؛ بل يعني أن مجتمعا بعيدا أصبح ممثلا بشخص من أبنائه، تلقى تدريبا على المهارات التي يحتاجها العمل العام.
انتخب عبدالله في الدورة نفسها التي فاز فيها فيصل المحاميد بعضوية مجلس محافظة معان. شابان من منطقتين بعيدتين، انتقلا من بنية اللجان الشبابية إلى هيئتين منتخبتين.
هذه النتيجة ليست مصادفة. إنها ثمرة سنوات من العمل مع الشباب في مجتمعات لا تحظى عادة بالقدر نفسه من الاهتمام والفرص.




